زلزال سياسي في حزب جبهة المواطنة والعدالة "جمع": كيف أعاد مؤتمر الرئيس صياغة المشهد؟

أظهر المؤتمر الصحفي الأخير لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عمق رؤيته السياسية والتنموية، مما أقنع نُخباً عالية الكفاءة بالاستقالة من حزب جبهة المواطنة والعدالة (جمع)؛ لتقديم دعم علني وصريح للجهازين الرئاسي والتنفيذي، تجسيداً لدولة المؤسسات، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية.

لقد تأثر الجميع بالتحليل الدقيق والعميق للسيد الرئيس واستشرافه للمستقبل التنموي للبلاد، خاصة بعد ترسيخ المقاربة الأمنية الناجحة. كما حمل الخطاب بوادر واعدة لإصلاح التعليم عبر "المدرسة الجمهورية ومدارس الامتياز الجمهورية". وهنا وجب التنبيه على الفرق الجوهري بين ثانويات الامتياز السابقة (التي كانت حكراً على فئات معينة وبمعايير دخول مختلفة)، وبين ثانويات الامتياز الجمهورية الحالية، التي انتشلت الدولة من خلالها الفئات الهشة وألحقتها بركب الامتياز، وباتت تشمل اليوم كافة المسابقات الوطنية (التجاوز للإعدادية، شهادة الدروس الإعدادية، والباكالوريا). هذا بالإضافة إلى توفير السكن الداخلي، والغذاء، والمعدات المدرسية، والمتابعة الدقيقة في المناطق الهشّة، مما جسد الوحدة الوطنية في أبهى صورها.

إن انسحاب هذه القيادات العلمية والمهنية المشهود لها بالكفاءة، والخبرة، والاستقامة من حزب "جمع" (الذي يرأسه الأستاذ جميل منصور) ودعمها لبرنامج رئيس الجمهورية، يُثبت مدى التأثير السياسي لفخامة الرئيس وقدرته على استقطاب أصحاب التخصصات الاقتصادية والقانونية ليكونوا رافعة للجهاز التنفيذي.

ومن أبرز هذه الشخصيات، الدكتور الصوفي ولد الشيباني، المعروف بتسييره المعقلن ورؤيته الفريدة شهادة الخبراء الدوليين والمحليين، وهو أحد القامات الاقتصادية بجامعة نواكشوط العصرية. ومن جانبي، أرحب جداً بقدومهم إلى حزب "الإنصاف" الحاكم، الذراع السياسي والمرجعية الأساسية لبرنامج فخامة الرئيس. إن الحزب بحاجة ماسة لهذه الكفاءات المتنورة لتقف إلى جانب رئيس الحزب المهندس محمد بلال مسعود، وضخ دماء جديدة تجدد الطبقة السياسية.

لذا، نطالب القيادة الحزبية لـ "الإنصاف" بأن تكون سبّاقة لاستيعاب هذه الكوكبة النيّرة، التي كانت تُشكل عصب التنظير والاستراتيجية في حزب "تواصل" سابقاً؛ فالدكتور الصوفي كان نائباً برلمانياً ورئيساً لمجلس الشورى، والدكتور محمد الأمين ولد أشريف أحمد أدار بلدية توجنين لعدة مأموريات بنجاح، والدكتور سيدابه عالي تدرج في الأمانات التنفيذية للإعلام، والتكوين، والشؤون القانونية وصولاً لمنصب الأمين العام المساعد.

اليوم، وبعد أن أعلنت هذه الجماعة المؤسِسة لحزب "جمع" دعمها لبرنامج فخامة الرئيس تأثراً بإدارته الحكيمة للأزمات، على "الإنصافيين" احتضانها وتمكينها من الأدوار القيادية، دعماً لحكومة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني التي ينسقها معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، وإسناداً لجهود رئيس الحزب المهندس محمد بلال مسعود.

بتاريخ : 26/07/2026

عالي أماهنه/ مؤسسة المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

26 July 2026