اقتصاد مكبل بالقروض.. متى تتحرر "سنيم" وثرواتنا من ارتهان البنك الدولي؟

يساورنا قلق عميق على مستقبل اقتصادنا الوطني أمام التغلغل المتزايد للمقرضين الدوليين، وتوالي توقيع اتفاقيات الاستدانة التي تكبل عملاقنا الاقتصادي شركة "سنيم". والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم بكل إلحاح: متى نتحرر من وصاية قروض البنك الدولي؟
إن المتابع للمشهد التنموي في بلدنا يصطدم بعلامات استفهام كبرى حول غياب الميزانيات الذاتية والسيادة المالية، في وقت نملك فيه ثروات هائلة:
أين العائدات الحقيقية لشركة "تازيازيت" لعملاق الذهب؟
أين مردودية شركة النحاس والذهب (MCM)؟
ما هو الأثر الملموس لطفرة "التنقيب الأهلي" عن الذهب على اقتصادنا الكلي؟
أين تذهب المداخيل الضخمة لإيرادات الثروة السمكية والصيد البحري؟
— معضلة "الوكافة" وتجربة الماضي:-
إن مشكلة البلد الحقيقية لا تكمن في شح الموارد، بل في عقلية التسيير والبحث عن الكفاءات. لقد عانينا -وللأسف- من انتشار أسلوب "الوكافة" (التملق والنفاق الإداري) الذي تغلغل بوضوح في مأموريات سابقة، وكان سبباً مباشراً في إرباك النظام وتراكم الأزمات.
الوكافة والتصفيق يزينان الأخطاء، ويحجبان الواقع، ويقودان أصحاب القرار إلى تبني خيارات اقتصادية عقيمة كالقروض الميسرة التي ترهن سيادة البلد."
إن الخوف كل الخوف على نظامنا الحالي هو الاستسلام لهذا الأسلوب القديم المتجدد. إننا بحاجة ماسة اليوم إلى أطر تكنوقراط، يحملون همّ الوطن، يعتمدون على مقدراتنا الذاتية، ويملكون الشجاعة لقول الحقيقة وتسيير الثروات بنزاهة، بعيداً عن دوامة الديون السيادية التي تثقل كاهل الأجيال القادمة.
بتاريخ: 19/07/2026
عالي أماهنه/ م. المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان