الإنصاف يخلد الذكرى الثانية لتنصيب رئيس الجمهورية: سبع سنوات تركت آثارها في الدولة وحياة المواطنين

يخلد حزب الإنصاف في الأول من أغسطس الذكرى الثانية لتنصيب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لمأمورية ثانية. وليست قيمة الذكرى في حلول موعدها وحده، وإنما في الآثار التي تجعل المرحلة جديرة بالتخليد. فقد شهدت البلاد خلال سبع سنوات تحولات بارزة تركت آثارها في حياة المواطنين وفي مؤسسات الدولة وفي مكانة موريتانيا إقليميا ودوليا.

تولى محمد ولد الشيخ الغزواني مسؤولية قيادة الدولة في مرحلة كانت تواجه تحديات اقتصادية وتنموية، فخفض عبء المديونية وتوصل إلى تسوية لملف الدين الكويتي الذي ظل عقودا معلقا ودفع مسيرة البناء في مختلف أنحاء البلاد، في ظرف دولي اتسم بأزمات اقتصادية متلاحقة.

وفي الحياة السياسية اتخذ التهدئة والانفتاح نهجا ورسخ التشاور والحوار في تدبير الشأن العام وحافظ على استقرار البلاد وانتظام مؤسساتها في محيط إقليمي مضطرب.

وجعل الحماية الاجتماعية عنوانا بارزا لعهده، فمد يد الدولة إلى من أثقلهم المرض وأرهقهم الفقر وضاقت بهم سبل العيش. فضاعف معاشات المتقاعدين وأراملهم ووسع التأمين الصحي على نفقة الدولة ليشمل مئات الآلاف من أفراد الأسر الفقيرة وفئات جديدة من المواطنين وتكفل بمرضى التصفية وعزز رعاية أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة.

وامتد هذا التوجه إلى بناء الإنسان تعليما وصحة وتأهيلا. فكان إطلاق المدرسة الجمهورية من أبرز التحولات التي طبعت العهد، إذ جعل المدرسة في قلب المشروع الوطني وجمع أبناء الموريتانيين تحت سقفها وربطها بتكافؤ الفرص وقيم المواطنة والوحدة الوطنية. وفي الصحة اقترب العلاج من المواطن واتسعت شبكة المنشآت والقدرة الاستشفائية وأصبحت علاجات متخصصة متاحة داخل البلاد بعد أن كانت تستوجب السفر إلى الخارج. واتجه التكوين المهني نحو حاجات سوق العمل، فاتسعت مجالاته وتنوعت تخصصاته وفتح تعلم المهنة أمام الشباب بابا واسعا لدخول الحياة المهنية.

واتسع حضور الدولة في مختلف أنحاء البلاد، فلم تعد هذه التحولات منجزات متفرقة بقدر ما أصبحت ملامح لمسار واحد. ففي نواكشوط نقل محمد ولد الشيخ الغزواني العاصمة من معالجة الاختناقات بالحلول المؤقتة إلى إعادة بناء تليق بمكانتها، فأدخل الجسور والطرق والإنارة إلى صميم المدينة وفتح ورش الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار إلى جانب توسيع المنشآت التعليمية والصحية لمعالجة مشكلات ظلت تتراكم لعقود. وامتد هذا التحول إلى الداخل، فحملت الدولة المدرسة والماء والكهرباء والعلاج والطريق إلى مناطق طال انتظارها، حتى لم تعد الطريق مجرد وسيلة للتنقل بل غدت بابا لفك العزلة وربط مناطق الإنتاج وتقريب الخدمات من المواطنين.

وفي الإنتاج وتنمية الموارد تصدرت الزراعة أولويات الدولة في عهده، فارتفع إنتاج الخضروات وحققت البلاد الاكتفاء الذاتي من الأرز ومضت بخطى ثابتة نحو الاعتماد على إنتاج أرضها بعد أن ظلت لسنوات طويلة رهينة لما يأتيها من الخارج. ودخلت موريتانيا عصر إنتاج الغاز وتصديره، فتحولت ثروة طال انتظارها إلى قوة جديدة بين يدي الدولة توسع مواردها وتفتح آفاقا أرحب لاقتصادها. وفي المعادن ارتفع إنتاج الحديد والذهب وانتظم نشاط التنقيب الأهلي واتسعت أعمال البحث والاستكشاف وشقت مشاريع تعدينية جديدة طريقها إلى الإنتاج، بما يقوي موارد الدولة ويفتح مجالات للعمل والتنمية.

وخلال هذه السنوات اتسعت الثقة بموريتانيا لدى شركائها الدوليين وتعزز حضورها في محيطها الإفريقي. وكان اختيار القادة الأفارقة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيسا للاتحاد الإفريقي إحدى أبرز محطات المكانة التي بلغتها موريتانيا على الساحة القارية.

ومن هنا يخلد حزب الإنصاف الذكرى الثانية لتنصيب فخامة رئيس الجمهورية، مستحضرا أن المراحل لا تقاس بما يمضي منها بل بما تتركه من أثر في الدولة وحياة المواطنين. وهو ما يعزز الثقة في استمرار المسار ومواصلة البناء.

سيدي ولد ابراهيم

عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف

 

16 July 2026