نموذج ملهم في فض النزاعات العقارية: حنكة الإدارة ووعي المواطن بمقاطعة "واد الناقة"

لبيتُ اليوم دعوةً كريمة من حاكم مقاطعة "واد الناقة" السيد محمد فال، للوقوف على تسوية سوء تفاهم يتعلق بقطعة أرضية؛ حيث تبين أن بعض الأشخاص قد حازوها عن غير علم بملكيتها القانونية لأسرة أخرى حائزة على سندات الملكية النهائية عبر مسطرة الاستقطاع الريفي.
وهنا، لا يسعنا إلا أن نتوجه ببالغ الشكر والتقدير للسيد الحاكم على مقاربته الإدارية الراسخة وتقريبه لوجهات النظر، والشكر موصول لمالك الأرض على ما أظهراه من مرونة وتفهم كبيرين.
إن هذا الموقف يرسخ قناعتنا بأن المجتمع الموريتاني بخير، ويضم نخبًا واعية تحتكم للمنطق والواقعية. لقد أدار السيد الحاكم النقاش بكفاءة عالية محيطاً بالقضية من جوانبها كافة، ليتوج هذا الجهد الاستثنائي بحل ودي وتنازل كريم من مالك الأرض الأصلي، الأخ المصطفى، تفاديًا لتفاقم النزاع وتأمينًا للمصلحة العامة.
لقد استرعت انتباهي قوة الإقناع الإداري والحنكة البالغة التي تميز بها حاكم المقاطعة، والمقدمة التوفيقية اللامعة التي استهل بها الجلسة لتذليل الصعاب وإقناع الجميع؛ وهو أسلوب إداري راقٍ يمثل القدوة في تسيير الإدارة الإقليمية وتقريبها من المواطن.
ختاماً، نجدد شكرنا للأخ المصطفى على روحه الوطنية العالية وتفهمه، ولجميع الأطراف التي ساهمت في إنجاح هذا المسعى. إنها لخطوة ملهمة نرى فيها أطرافاً متنازعة تتحلى بهذا القدر من النضج والمسؤولية أمام السلطة الإدارية، لتخرج راضية ومستعدة لتفاوض بنّاء يخدم السلم الاجتماعي والبيئة الاستثمارية في المنطقة.
بتاريخ: 14/07/2026
عالي أماهنه / المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة