رسالة الوكالة ونبل المهنة: عندما يصنع الإعلام وعي الأمة

تابعنا ببالغ الاعتزاز الاحتفائية الممتازة التي نظمتها الوكالة الموريتانية للأنباء، والتي فتحت نقاشاً عميقاً وهادفاً. وقد جاءت دعوة المدير العام للوكالة، الدكتور محمد تقي الله ولد لدهم، لتشكل خارطة طريق للمؤسسات الإعلامية العريقة التي واكبت التحول من العهد الورقي إلى العصر الإلكتروني وعاصرت مسيرة عقدين من الزمن؛ دعوةٌ تحث على تقديم رأي متميز يساهم في تطوير الإعلام، وتغيير العقليات والمسلكيات، مع الالتزام التام بأخلاقيات المهنة.
إن الإعلام رسالة نبيلة، وهواية تسكن صاحبها، وخبرة تصقلها التجربة والممارسة، وليس مجرد "تطفل" يلجأ إليه من عجز في ميدان التجارة، كما أنه ليس مجرد شهادة أكاديمية جافة كما يظن البعض. ففي الدول المجاورة، والأوروبية، والمشرقية، تتلخص المعايير الحقيقية للصحفي في: الحضور الفاعل، الشغف، التجربة، الوطنية، وضيق الضمير المهني الحي.
للأسف، أصبحنا نرى اليوم مجالس بعض الأدعياء تقتصر على لغة الدعم المالي والعقود والمردودية الاقتصادية الضيقة لصالح أسرهم، دون تقديم أدنى تضحية من أجل تنمية الوطن وأمنه وتطويره. إن دور الإعلام الحقيقي هو "الجهاد بالقلم والكلمة" لتغيير مسلكيات المجتمع والنخب نحو الأفضل.
محطات ملهمة وأجيال ذهبية
لقد تأثرتُ كثيراً خلال الحفل بالمداخلات القيمة التي أعادتنا إلى عبق التاريخ ومراحل تأسيس الوكالة المشرفة:
الوزير السابق أحمد ولد سيدي باب، والأخ النائب القدوة الخليل النحوي: اللذان استعرضا مسيرة الوكالة بكثير من الحكمة والمصداقية، وعزز ذلك الفيلم الوثائقي الذي عرض ماضي الوكالة المشرق.
المدير العام للوكالة: الذي تميزت مداخلته بالتشريف والتميز والعمق.
الوزير الحسين ولد مدو: الذي قدم حصيلة متميزة ومشهودة في عهد حكومته، وتحديداً خلال قيادته لوزارة الثقافة والاتصال.
لقد كان اللقاء فرصة استثنائية للربط بين جيل قاد الوكالة بكفاءة واجتهد في مسيرتها، وبين الجيل الحالي الذي يواصل حمل المشعل. وزاد من روعة الاحتفالية ذلك الربط المتألق بلغة عربية نادرة من طرف الأخ النبهاني، وممثل الجيل الجديد من صحفيي الوكالة، وصديق الوكالة باه عبد الرحمن.
ختاماً: اللهم ارحم الجيل الذي جاهد وكافح في تأسيس وبناء الوكالة، وأطل في أعمار ومباركة جهود الجيل الحالي الموجود بيننا ليواصلوا مسيرة العطاء والتميز.
بتاريخ :04/07/2026
عالي أماهنه/ م.المحقق الإعلامية