الناطق باسم الحكومة: توزيع إعانات “عون” تجري في ظروف جيدة

قال معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، إن عملية «عون» التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الأسبوع الماضي، تندرج ضمن حزمة من التدابير الاجتماعية غير المسبوقة التي اعتمدتها الدولة، مشيراً إلى أن 352 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي استفادت من هذه العملية.
وأوضح، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء الخميس بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، أن المتابعة الميدانية تؤكد أن عمليات التوزيع، سواء النقدية منها أو العينية، تسير في ظروف جيدة وبصورة منتظمة.
وفيما يتعلق بأسعار المحروقات، أكد معالي الوزير أن السوق الموريتانية تتأثر، صعوداً وهبوطاً، بالتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، غير أن نظام الدعم الحكومي المعتمد يحد من انعكاس هذه التقلبات بشكل مباشر على المواطنين.
وأضاف أن التراجع المسجل في الأسعار العالمية سينعكس إيجابا على السوق الوطنية وفق الآلية القانونية المنظمة لهيكلة أسعار المحروقات، مذكرا بأن موريتانيا لا تعتمد نظام التحرير الكامل لهذا القطاع.
وبخصوص أسعار المياه، أوضح أن 95% من الأسر الموريتانية غير معنية بالزيادة الأخيرة، بل استفادت من تخفيض التعرفة الأساسية من 500 إلى 300 أوقية.
وأشار إلى أن المراجعة الجديدة تستهدف فئة محدودة تمثل نحو 5% من المستهلكين، وتستهلك ما بين 30 و35% من إجمالي الإنتاج المائي، غالباً لأغراض تجارية، وذلك في إطار إعادة توجيه الدعم نحو الفئات المستحقة.
وفي معرض حديثه عن البعثات الدبلوماسية الأخيرة، أوضح معالي الوزير أن زيارات عدد من أعضاء الحكومة إلى الخارج جاءت بتكليف من فخامة رئيس الجمهورية، بهدف تسليم رسائل إلى عدد من القادة، في إطار حشد الدعم للمرشحين الموريتانيين للمناصب الدولية، وفي مقدمتهم السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والسيدة كومبا با لمنصب المديرة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وأكد أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور الكفاءات الموريتانية في الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، مستعرضا ما حققته الدبلوماسية الموريتانية من نجاحات في تمكين الكفاءات الوطنية من تولي مناصب قيادية في مؤسسات إقليمية ودولية مختلفة.
وفيما يخص المهرجانات، أوضح أن تعليق بعضها خلال الفترة الماضية جاء في إطار إجراءات الترشيد التي فرضتها ظروف استثنائية، متوقعا أن يسهم تراجع أسعار المحروقات عالمياً في تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف منح التراخيص لبقية المهرجانات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن السلطات رفعت بالفعل حظر تنقل المركبات ليلاً، مشيراً إلى أن مراجعة بقية الإجراءات الترشيدية ستظل مرتبطة بتطور المؤشرات الاقتصادية ومستويات أسعار المحروقات.
ورداً على ما أثير بشأن الوضعية المالية للدولة، أكد معالي الوزير أن المالية العمومية تشهد تطوراً ملحوظاً، مشيرا إلى أن ميزانية الدولة بلغت نحو ألف مليار أوقية، فيما خُصص أكثر من 560 مليار أوقية خلال السنوات الأخيرة لتمويل مشاريع من الموارد الذاتية للدولة، في مؤشر يعكس تحسن قدرتها التمويلية.
وأضاف أن ميزانية الاستثمار ارتفعت من نحو 120 مليار أوقية إلى 350 مليار أوقية، كما تضاعفت الاعتمادات المخصصة للاكتتاب في الوظيفة العمومية ثلاث مرات، دون فرض ضرائب جديدة على المواطنين.
وأشار إلى أن الزيادة الوحيدة التي تم إقرارها خلال الفترة الأخيرة شملت بعض الخدمات المرتبطة بقطاع الاتصالات، مؤكدا أن النمو المسجل في إيرادات الدولة يعود أساساً إلى تحسين آليات التحصيل الضريبي، خاصة لدى المؤسسات الكبرى.
وختم بالتأكيد على أن الموارد الإضافية المتأتية من هذا التحسن مكنت الدولة من تمويل مشاريع مهمة في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم، وتعزيز البرامج الاجتماعية، مع مواصلة دعم الاستثمارات الموجهة للقطاعات الإنتاجية والاقتصادية.