رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية

صاحب الفخامة،

إن دقة المرحلة الحالية التي يمر بها بلدنا، وعجز الطيف السياسي — موالاة ومعارضة — عن التسامي فوق الخلافات وإطلاق حوار وطني جاد، يضعنا أمام حقيقة واضحة: وهي أن أزمتنا الحقيقية تكمن في غياب النضج السياسي، وتغليب المصالح الضيقة والفئوية على حساب المصالح العليا للوطن والشعب. لقد أثبتت التجارب أن معظم هذه التشكيلات الحزبية لم تعد تمثل الإرادة الحقيقية للمواطن، بقدر ما تمثل طموحات القائمين عليها.

صاحب الفخامة،

إن مستقبل موريتانيا لا يمكن أن يظل رهيناً لسياسة المقاعد والمحاصصة قبل الجلوس على طاولة المفاوضات. لذا، فقد حان الوقت للتوجه مباشرة إلى مصدر السلطات: الشعب الموريتاني عبر استفتاء عام.

إننا ندعوكم اليوم إلى استدعاء الكفاءات الوطنية من خبراء الدستور والقانون الصادقين، لتأسيس وثيقة دستورية وطنية بامتياز؛ دستور ينبع من خصوصيتنا، ويخدم تطلعات شعبنا، وينهي حقبة الدساتير المستنسخة (Copié-Collé) التي لا تشبه واقعنا.

إن العودة إلى الشعب هي خيار الشجعان، والسبيل الوحيد لكسر الجمود السياسي وتحصين المصلحة الوطنية العليا.

بتاريخ:09/06/2026

عالي أماهنه /المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

9 June 2026