صرخة إصلاح: لا مستقبل للحزب دون تجديد الدماء وتفعيل الرقمنة!

إنّ أي مراهنة على نيل الحزب لقوة المنافسة والسيطرة الحقيقية في الساحة السياسية، تظل رهاناً خاسراً ما لم تبدأ عملية تجديد شاملة للهيئات الحزبية التي فُرِضت على المناضلين رغم انتهاء مأموريتها. إنّ بقاء المشهد الحالي بمكتب سياسي وُزِّع وفق نظام المحاصصة و"الكعكة" بعيداً عن القواعد الشعبية.

سيقود الحزب حتماً نحو نتائج مستقبلية كارثية.

** معضلة "الجيل القديم"

لقد وُفِّق الحزب في اختيار رئيس متميز بأخلاقه، وقدرته الإدارية، وإيمانه بالتشاور الرئيس محمد بلال مسعود

. لكن، للأسف، يحيط به "حرس قديم" يستميت ضد مبادئ التنظيم والانتساب؛ لأن الشفافية لا تخدم مصالحهم الضيقة. هذا الحصار هو السبب المباشر لضعفنا في المراكز الحضرية حيث يتجلى الوعي السياسي، وحيث يترقب الجميع "ثورة انتساب" تضخ دماءً جديدة تُقنع المناضل وتُنهي عصر اللوبيات والتكتلات التي أنهكت جسد الحزب.

** التناوب السلمي وفرض الانتساب

تجسيداً لمبدأ التناوب السلمي، والتزاماً بالنظام الجديد المنظم للأحزاب، أصبح الانتساب الفوري ضرورة وطنية وتنظيمية. علينا التحرك قبل فوات الأوان، وقبل أن تبتلع أحزاب الأغلبية الأخرى قواعدنا الشعبية، مستغلةً نفوذها أو ادعاءها القرب من "صاحب الفخامة".

** الحل في "الرقمنة البيومترية"

لنقطع الطريق على "تزييف الولاءات" وكذب السياسيين، نقترح مشروعاً وطنياً رائداً:

• نظام انتساب بيومتري موحد: تشرف عليه أجهزة الرقمنة، يمنع ازدواجية الانتساب؛ فمن سجل في حزبٍ أُغلق أمامه التسجيل في غيره.

• الشفافية المطلقة: هذا النظام هو الضمانة الوحيدة لنهاية عصر "النسبية" التي تلتف على الديمقراطية، وضمان صعود منتخبين وبرلمانيين قادمين من رحم القواعد الحقيقية.

نحو ديمقراطية حقيقية

إنّ الهدف هو القضاء على عشوائية الأحزاب المجهرية، لتصفى الساحة للحزب الحاكم ومنافسين حقيقيين يمتلكون قواعد ملموسة. عندها فقط، نتجسد الديمقراطية بمعناها الأسمى: "حكم الشعب نفسه بنفسه".

حان وقت العمل.. فالقواعد لن تنتظر طويلاً!

#الإصلاح_الحزبي #الانتساب_البيومتري

بتاريخ : 10/05/2026

عالي اماهن/ م. المحقق الإعلامية

 

10 May 2026