"أقنعة "لمكهل": من تبديد الثروات إلى محاولات تفكيك السلم الأهلي

ماذا قدم تيار "لمكهل" للوطن غير الويلات؟ إن ما نشهده اليوم من محاولات لتفكيك نسيج المجتمع عبر تصريحات مضللة، ليس إلا استمراراً لنهج قديم؛ فهم من كرسوا العقليات الفاسدة، وهم المسؤولون عن نهب العقارات الريفية وتزوير الحيازات الوهمية. واليوم، حين بدأت عجلة الإصلاح في الدوران، لبسوا ثوب البطولة وبدأوا في التشويش على المنجزات.

لقد كان هذا التيار سبباً في هدر ميزانيات الدولة وتبديد مقدراتها، وإغراق البلاد في ديون دولية أثقلت كاهل الأجيال. ولأول مرة منذ 2008، نرى مشاريع حقيقية تُنجز من ميزانية الدولة، بعد أن كانت "جماعة لمكهل" تعتبر المال العام ملكية خاصة، وتعامل الوظائف كإرث عائلي عبر التعيينات المزدوجة.

ورغم محاولاتهم الالتفافية خلال المأمورية الأولى لفخامة رئيس الجمهورية، إلا أن وعي القيادة كان لهم بالمرصاد. والآن، وبسبب انحسار نفوذهم، لجأ البعض منهم إلى التحريض العرقي وبث خطاب الكراهية، سعياً لخلق أزمة داخلية تهدد استقرار موريتانيا.

سجلٌ حافلٌ بالإخفاقات:

• التطبيع: سيسجل التاريخ محاولتهم الفاشلة للتطبيع مع الكيان الصهيوني قرباناً للبقاء في السلطة، وهي وصمة عار لن تمحى.

• تدمير المؤسسات: كادوا أن يبيعوا "سنيم" (شريان حياة الاقتصاد)، بعد أن قضوا على قطاع الصيد ودمروا مؤسسات الدولة.

• إضعاف السيادة: في عهدهم، تم إهمال المؤسسة العسكرية والأمنية، وشهدت الحالة المدنية تزويراً ممنهجاً وعمليات تجنيس مشبوهة.

إن المقارنة اليوم واضحة؛ فبينما يضحي الشعب المالي ومتقاعدوه (مدنيين وعسكريين) من أجل وحدة ترابهم، نجد "متقاعدي لمكهل" يغذون الصراعات بأموال الشعب التي كدسوها في عقاراتهم بإسبانيا والمغرب. إنهم "عبء" بلا مردودية، وأول من سيغادر البلاد عند أي أزمة.

تساؤلات للرأي العام:

هل عرفت فترة "لمكهل" القضاء على الأحياء العشوائية؟ هل شيدوا مستشفيات متميزة أو معاهد تقنية و"بوليتكنيك"؟ هل كانت لدينا قوة عسكرية بتجهيزات حديثة كما هو الحال اليوم؟

إن ما أكتبه هو شهادة للتاريخ من واقع عشنا مرارته، بعيداً عن أي حسابات شخصية. الحقائق لا تُحجب بغربال التضليل، ومن حق الشعب أن يعرف من بنى ومن هدم.

بتاريخ : 01/05/2026

عالي اماهن/المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيىئة

3 May 2026