موريتانيا تدين بأشد العبارات جريمة قتل مواطنيها في مالي وتطالب بتحقيق عاجل

أعربت موريتانيا عن بالغ استنكارها وعميق قلقها إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها الأراضي المالية مؤخرا، بالقرب من الحدود، والتي أسفرت عن مقتل عدد من المواطنين الموريتانيين.

وأدانت بأشد العبارات هذه الأعمال غير المقبولة، مؤكدة أن حماية مواطنيها تمثل أولوية قصوى وخطا أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.

جاء ذلك في بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، تلقت الوكالة الموريتانية للأنباء نسخة منه، اليوم السبت، هذا نصه:

“تعرب الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن بالغ استنكارها وعميق انشغالها إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي وقعت مؤخرا على الأراضي المالية، بالقرب من الحدود، والتي أودت بحياة عدد من المواطنين الموريتانيين.

وتدين الجمهورية الإسلامية الموريتانية بأقصى درجات الحزم هذه الأعمال غير المقبولة، مجددة التأكيد على أن حماية مواطنيها تمثل خطا أحمر.

كما تترحم على أرواح ضحايا هذه الأعمال المأساوية الذين تم التأكد رسميا من أن خمسة من بينهم ينحدرون من بلدة “سرسار” التابعة لبلدية عين فربه، في ولاية الحوض الغربي، وهم: ألسان مامادو صو، محمود أبو سيلي، يورو أبو صو، حمدو كاندورو با، ومحمود كاندورو با.

وتتضرع إلى الله العلي القدير أن يشمل المتوفين برحمته الواسعة، وأن يسكنهم فسيح جناته؛ وتتقدم لأسرهم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، مؤكدة لهم من جديد تضامن الأمة الكامل معهم.

وتدعو الحكومة الموريتانية السلطات المالية إلى وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الموريتانيين في مالي منذ أربع سنوات، كما تحثها على تحمل كامل مسؤولياتها، من خلال إجراء تحقيقات عاجلة شفافة وذات مصداقية، تفضي إلى كشف مرتكبي هذه الأفعال واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية المدنيين. وتؤكد أن التمادي في مثل هذه الأعمال من شأنه أن يرتّب المسؤولية الدولية على السلطات المعنية.

وإذ تؤكد السلطات الموريتانية من جديد تشبثها بالحوار والتعاون الإقليمي وتعزيز الاستقرار، فإنها تشدد على أن أمن مواطنيها يظل ضرورة أساسية لا يمكن التساهل بشأنها، كما تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير المناسبة وفقا للقانون الدولي.

كما تدعو المواطنين، ولا سيما في المناطق الحدودية، إلى توخي أقصى درجات اليقظة والحذر، والامتناع عن أي تواجد داخل الأراضي المالية.

وستواصل حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية متابعة الوضع عن كثب وبأقصى درجات الاهتمام.

نواكشوط 27 مارس 2026″.

28 March 2026