بين طموح الجوار وكبوة "الوكافة": نداء لتحرير القرار الوطني

بينما تُصنّع النخب في دول الجوار (كالسنغال) قادةً بمواصفات دولية يطمحون لقيادة القارة والأمم المتحدة كماكي صال وأمثاله قادوا من قبله كثر ، بفضل رؤى اقتصادية غيرت وجه بلدانهم، يظل الإطار الموريتاني -في غالبيته- رهين "عقلية الخيام والفركان" وأساليب "الآسواقه" التي تُعلي من شأن الفبركة والوشاية على حساب الكفاءة والإنتاج.

لقد استنزفت "كتيبة الوكافة" طاقات البلد، وحاصرت الحكام القادمين من الثكنات، وحولت الثروات المنجمية والمنصات الاقتصادية إلى إقطاعيات تخدم النفوذ الشخصي لا مصلحة المواطن. باستثناء نماذج وطنية محدودة كالأخ "سيدي ولد التاه" الذي أستفاد من الأطر الأجنبية خلال تسييره للصندوق العربي للإنماء ، لا تزال نخبنا تعجز عن مغادرة عقلية "الوكافة والوكالة" إلى فضاء "الدولة".

— نداء إلى صاحب الفخامة:

آن الأوان يا سيادة الرئيس لتحرير طاقة الوطن وثرواته من قبضة أطر "الوكافة" الذين لا يملكون مصداقية دولية ولا رؤية تنموية. إن إنقاذ موريتانيا يتطلب الاستعانة بالكفاءات الموريتانية المهاجرة، وجلب وزراء تكنوقراط لهم وزنهم العالمي في مجالات الطاقة والمعادن، بعيداً عن التخندقات الضيقة والأساليب البالية التي أخرت نمو هذا الشعب.

بناء الدول يبدأ بتحرير الإدارة من عقلية "الفريغ"، فهل نستعيد كفاءاتنا قبل فوات الأوان؟

بتاريخ : 06/02/2026

عالي اماهن/ م. المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

7 March 2026