إصلاح أجهزة الرقابة.. ضرورة وطنية لا تقبل التأجيل

سيد الرئيس، إن أجهزة الرقابة (محكمة الحسابات، المفتشية العامة للدولة، والمفتشية العامة للمالية واللجنة الوطنية للصفقات ) أصبحت اليوم في مهب الريح، تتجاهلها التقارير وتنتقدها الجماهير.

لماذا هذا التراجع؟

ببساطة، لأن هذه الهيئات الحساسة تحولت إلى "محميات للزبونية"، حيث غاب التخصص والمهنية، وحل محلهما أبناء النفوذ والقرابات، الذين وصلوا بمحسوبية الوزراء والجنرالات وأبناء القادة السابقين ، لا باستحقاق الكفاءة.

لإصلاح حقيقي وجاد، نقترح:

• عنونة المهنية: تعيين رؤساء لهذه الهيئات من "المدققين المحترفين" عبر مسابقات وطنية صارمة، وليس بالتعيينات السياسية.

• غربلة الكوادر: إخضاع الأعضاء الحاليين لامتحانات تقييمية، ونقل من يفتقر للتخصص إلى قطاعات أخرى، فالمناصب الرقابية تتطلب "خبراء" لا "أسماءً رنانة".

• تشريح الرقابة الداخلية: مراجعة شاملة للمفتشين الداخليين في الوزارات؛ فهم خط الدفاع الأول عن المال العام.

سيد الرئيس، إن التزامكم بالإصلاح يمر حتماً عبر "تطهير" هذه الأجهزة ممن عاثوا فيها ثراءً على حساب شفافية الوطن. الوطن لا يُبنى بالمحسوبية، بل بالرقابة النزيهة والكفاءة المتخصصة.

بتاريخ :25/02/2026

عالي اماهن/ م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

25 February 2026