السنغال وموريتانيا: صراع الإرادة وبناء الدولة

بينما تُثبت السنغال أن "الدولة" تُبنى بعقيدة المؤسسات لا بنفوذ الأفراد، نجد أنفسنا في مقارنة موجعة. هناك، جيشٌ جمهوري حامٍ للدستور، ونخبة وطنية صاغها جيل التأسيس على الطموح لا على الغنيمة؛ فلا محاصصة في التعيينات، ولا تفاخر بتبديد المال العام.

الفارق في المسار والمصير:

• التنمية الصامتة: تنهض السنغال صناعياً وعسكرياً وتنافس الكبار في البنى التحتية دون "تطبيل" زائف، بينما يغرق واقعنا في فخ القروض الدولية وتكديس الثروات لدى النخب.

• ثقافة الاستقرار: لم تعرف الجارة أي انقلاب، بينما استهلكت ثمانية انقلابات في بلدنا طاقة التغيير، وحوّلت مراكز القرار إلى أدوات للثراء الشخصي وتغييب العدالة.

• روح الانتصار: فوز السنغال بـ كأس إفريقيا 2025 في الرباط ليس مجرد انتصار رياضي، بل هو ثمرة "تكافؤ الفرص" ومنظومة تعمل كفريق واحد، بينما نبقى نحن خلف أسوار "أميكال كبرال" تحت وطأة الجهل وغياب الإنصاف.

الخلاصة:

السنغال تسدد ديونها وتعتمد على سواعد أبنائها، ونحن لا نزال ننتظر نخبة تضع "موريتانيا" فوق مصالح الحاكم والمقربين. حلمٌ يبدو بعيداً، لكنه يبقى المخرج الوحيد من نفق الفقر والتهميش.

بتاريخ:19/01/2026 الساعة:00h46

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية للدفاع حقوق الإنسان والبيئة

19 January 2026