ميناء نواكشوط: حين تخرس الألسن وتتحدث الإنجازات

مع مطلع الأسبوع المقبل، يشهد ميناء نواكشوط المستقل حدثاً يتجاوز مجرد تبادل للمهام بين القامتين الوطنيتين؛ معالي الوزير سيدي محمد ولد محم والمدير العام المعين لمرابط ولد بناهي. هو موعدٌ لاستعراض الحقائق أمام أركان النظام مدنيين وعسكريين، ومدراء كبريات المؤسسات، ليروا بأعينهم ما لا تستطيع آلات التلميع الإعلامي تزييفه.

لقد وضع الأستاذ سيدي محمد ولد محم بصمةً ستبقى خالدة في سجل المنشآت الوطنية. لم يكن إنجازه وليد حملات مدفوعة الأجر أو تلميع "المتخندقين" الذين ينفقون الأموال لتجميل الفراغ، بل كان ثمرة إخلاصٍ منزهٍ عن الأغراض، مدفوعاً بخشية الله ومحاسبته، وصوناً للأمانة التي فرط فيها الكثيرون.

محطات في مسيرة الإخلاص:

• إنصاف العامل: لعل أصدق تعبير عن النجاح هو تلك الدموع التي تترقرق في عيون العمال، تقديراً لمسؤولٍ أعاد لهم حقوقهم كاملة، وأحيا فيهم الأمل بعد أن كانت المؤسسة مرتعاً "للحلابة" والمصالح الضيقة.

• البناء المنافس: يغادر الأستاذ الميناء وهو منشأة عصرية، تتميز بالأناقة المدنية، والمردودية العالية، والقدرة التنافسية الإقليمية، مما يثبت أننا بالإرادة قادرون على بناء بنية تحتية تضاهي كبرى الدول.

• المرجعية الوطنية: إن رجلاً بهذا الوزن الفكري والقدرة الميدانية يجب أن يظل قريباً من مركز القرار بجانب صاحب الفخامة، ليكون مرجعية للحكومة في فن التسيير والإنجاز الواقعي.

إن مشكلتنا تكمن في "نخبة" تتضايق من المخلصين وتتآمر عليهم لأن نجاحهم "يطمس شمسها" ويكشف عجزها. لذا، فإن تكريم سيدي محمد ولد محم من طرف صاحب الفخامة هو تكريم لكل يدٍ تبني، وهو دعوة للجميع للتنافس في محراب خدمة الوطن لا في دهاليز النفاق.

سيدي محمد ولد محم.. دمتَ مفخرة لآدرار، وللشمال، ولموريتانيا التي خدمتَها بصدق وشموخ.

بتاريخ:15/01/2026

عالي اماهن/م. المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

18 January 2026