بين طموح الخطاب وعقبات الواقع: هل تفرمل "الدولة العميقة" نهج الإصلاح؟

لا يختلف اثنان على أن خطابات رئيس الجمهورية في "مدائن التراث" والداخل تحمل رؤية جامعة ونيرة، لكن الأزمة تكمن في "جدار الصد" داخل الإدارة؛ جماعة تمتهن تحويل الخطاب إلى مادة للاستهلاك الإعلامي، بينما تُكرس على أرض الواقع نهج المحاصصة، والقبلية، والأسرية الإقطاعية.

المشهد اليوم يواجه منعرجاً خطيراً:

• اختلال التوازن: حالة من الغضب المكتوم يسود مناطق واسعة (خاصة في الحوضين) بسبب شعور بالإقصاء التنموي والوظيفي، مقابل تمركز الامتيازات في دوائر ضيقة.

• الخطر القادم: هذا التهميش وضع الأطر في حرج بالغ أمام قواعدهم الشعبية، مما يهدد بفتور سياسي قد يصل حد المقاطعة في الاستحقاقات والدستورية القادمة.

الحل الضروري:

إن استمرارية النهج وحماية أجندة الرئيس تتطلب جراحة سياسية عاجلة؛ إما بتعديل وزاري يكسر هيمنة "جماعة الرفض"، أو حل البرلمان لإعادة التأسيس لتوازن وطني صحي يضمن إنصاف كافة الولايات والشرائح.

استدراك التوازن اليوم.. خير من مواجهة العاصفة غداً.

بتاريخ :07/01/2026

عالي اماهن/ مؤسسة المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

8 January 2026