انتصاراً لثوابت الدستور ولغة الهوية: دفاعاً عن الناطق الرسمي باسم الحكومة معالي الوزير محمد ببانه

تتعرض الشخصيات الوطنية الكفؤة أحياناً لحملات ممنهجة وموجهة من طرف البعض في الداخل والخارج، ومن بين هؤلاء معالي الوزير محمد ببانه، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وهو كفاءة وطنية متميزة، ومحامي مقتدر، وقانوني بارز من النخبة المثقفة متعددة الثقافات.

وللأسف، يغفل البعض عن حقيقة الواقع الدولي؛ فمعظم الدول الإفريقية -مثل النيجر ونيجيريا- تعتمد لغاتها الوطنية كالهوسا، وفي السنغال لغة الولوف الجامعة، بينما تعتمد الدول الأوروبية لغاتها الوطنية الرسمية. ومع ذلك، فإن الوزير مطلع إطلاعاً تاماً على اللغات الأجنبية وليست لديه أي عائق فيها، بل يتقن خباياها ونوادرها التي قد يعجز نقاده عن فهمها.

إن الأجدر بالجميع -إن كانوا جادين في الدفاع عن مصلحة الوطن- هو احترام لغة دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية؛ فاللغة العربية هي اللغة الرسمية الأولى، وهي لغة العمل والمخاطبة الدستورية. ومن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها عالمياً أن تعتمد الدول الأجنبية سفراء يتقنون لغة البلد المضيف أو لغته الرسمية.

وللأسف، يقف بعض من يُدعون مجازاً بالإعلاميين من أصدقاء الوزير متفرجين أمام هذا الهجوم غير المبرر، تأكيداً للمثل القائل: "فاقد الشيء لا يعطيه". فهناك من يجيد الثرثرة والتولول بلسانه، لكنه يعجز تماماً عن صياغة نص أو التعامل مع النصوص القانونية لضعف مستواه العلمي.

أما معالي الوزير، فهو شخصية وطنية فذة ومحامي ناجح غني عن التعريف، وسياسي مخضرم من قادة المدارس السياسية العريقة التي أطرت وكونت أغلبية الأطر الموريتانية، كـ "مدرسة الرئيس أحمد ولد داداه" عبر حزب اتحاد القوى الديمقراطية (UFD). إنه بحق من أثقف مثقفي البلد.

إننا نحترم كل من يتقن لغة الدستور التي تمثل واجباً وطنياً على كل مكونات الشعب الموريتاني (عرباً وإفريقيين). ولسنا بحاجة للاستغناء عن لغتنا في أرض المنارة والرباط، بلاد شنقيط. إن عقدة التبعية وعدم الاعتماد على اللغة الرسمية -إلى جانب اللهجة الحسانية الجامعة- هي السبب الرئيس في ضعف إدارتنا وتأخر مسار الإبداع والتنمية.

إن الأمم تتقدم بلغاتها الأم؛ كاليابان، والصين، ورواندا، والدول العربية التي حققت نهضتها بلغتها الوطنية. ومن هنا، نرجو من معالي الوزير أن يقتصر في خطابه الرسمي على اللغة العربية واللهجة الحسانية حصراً، حتى في لقاءاته مع السفراء الأجانب.

وفي الختام، نتوجه بالرجاء إلى صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بأن يصدر تعميماً رئاسياً ملزماً بفرض العمل والمكاتبات الإدارية باللغة العربية حصراً، تعزيزاً للسيادة الوطنية وتحفيزاً للإبداع والابتكار.

وللحديث بقية...

بتاريخ :20/10/2026

الساعة03h03

عالي أماهنه /مؤسسة المحقق الإعلامية

ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

 

20 October 2026