رسالة ناصحة إلى أطر الحوض الغربي: بين نجاعة الانضباط الحزبي وفوضى "الفردانية

إخوتي الكرام في مقاطعات ولاية الحوض الغربي،

إن المتابعة الدقيقة للشأن السياسي في منطقتنا تدعونا للوقوف بجدية أمام ظاهرة باتت تؤرق التكتلات السياسية وتضعف مكاسب الولاية؛ ألا وهي غياب الانضباط الحزبي لدى بعض الأطر، واللجوء إلى "الفردانية" عند المحطات المفصلية.

لقد أصبحنا نشاهد تناقضاً غريباً لدى البعض؛ حيث يسارع الإطار إلى إدراج اسمه ضمن حلف أو تكتل سياسي في الفترات العادية، لكنه وما إن تصل البعثات الحزبية أو يبدأ استقبال المنسقين، حتى يتنصل من حلفه ليروج لنفسه بشكل منفرد، متجاهلاً الكتلة التي ينتمي إليها والقيادة التي تمثلها.

إن القوة السياسية الحقيقية تبنى على الالتزام والانسجام. ولعل في تجارب بعض المناطق الأخرى درس يستحق الاستفادة منه؛ ففي ولاية ترارزة -على سبيل المثال- نرى نموذجاً لافتاً في الانضباط داخل "حلف واثقون" الذي تقوده الوزيرة زينب بنت أحمدنا. هناك، تجد أرفع الكوادر من وزراء سابقين، ونواب، وعمد، ومديري مؤسسات، يتقدمون جميعاً بروح الفريق الواحدة، ويعرّفون أنفسهم انطلاقاً من انتمائهم التكتلي داخل حزب الإنصاف للبعثات الحزبية، مما يعكس صورة مشرفة من الالتزام والوعي السياسي.

في المقابل، يغلب على المشهد في الحوض الغربي الطابع الفردي؛ حيث يكتفي الإطار بتقديم صفته الأكاديمية أو الوظيفية دون الإشارة إلى حلفه أو حزبه (حزب الإنصاف)، بحثاً عن مكاسب شخصية ضيقة. وهذا الأسلوب لا يخدم الحزب، ولا يخدم الولاية، بل يعطي انطباعاً بعدم النضج السياسي والتفكك.

إخوتي وأهلي من نخبة وأطر الحوض الغربي،

إن البعثات الحزبية والمتابعين للشأن العام يحترمون التكتلات المنظمة والمنضبطة التي تتسامى عن المصالح الضيقة. إن أردنا أن يكون لولايتنا وزن سياسي يتناسب مع مكانتها، فعلينا أن نترفع عن هذه السلوكيات الفردية، وأن نجسد الالتزام الحقيقي داخل أحلافنا المنضوية تحت مظلة حزب الإنصاف. فالانضباط هو القوة، والعمل الجماعي هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات منطقتنا.

بتاريخ:28/09/2026

عالي أماهنه/المحقق الإعلامية

28 September 2026