حين يُزعج الإصلاحُ أربابَ الفساد: الدكتور الحسين ولد مدو نموذجاً

للأسف الشديد، ما زالت بعض النخب غير الوطنية وغير الجادة في معركة الإصلاح ومحاربة الفساد تُمارس هوايتها في وضع العراقيل. هناك من كانوا بالأمس المستفيدين الأكبر من الفوضى والتلاعب بقطاع الثقافة والإعلام؛ واليوم، عندما عُيّن معالي الدكتور الحسين ولد مدو على رأس هذا القطاع، وبدأ بإصلاحات جذرية شملت ضبط الهيئات والروابط والاتحاديات، تحركت هذه الأطراف بعد كبح مصالحها غير المستحقة، لتبدأ حملات التحامل والإساءة والفبركة ضد الوزير المصلح.

يُعدّ الدكتور الحسين ولد مدو من النخب النادرة في البلد، وقد نجح في غربلة قطاعٍ عجز كثيرٌ من الوزراء السابقين عن إصلاحه. لقد أثبت التجربة أن إسناد الأمر إلى أهل الاختصاص هو سر النجاح؛ حيث استطاع ابن القطاع المتمكن ثقافةً وإعلاماً أن يكبح جماح المفسدين، ويُعقلن التسيير، ويُطور القطاع حتى أصبح منافساً وفاعلاً. واليوم، نرى فحول المثقفين وخيرة الإعلاميين في المقدمة، مع حفظ قدر الهواة والمحبين لهذا المجال داخل الدائرة الرسمية للوزارة.

وهذا النجاح الباهر هو السبب الحقيقي وراء هذا التحامل اليوم من قبل المتضررين من إعادة هيكلة الهيئات التابعة للوزارة والهيئات المستقلة . ونحن نؤكد شهادتنا بأن الدكتور الحسين ولد مدو قامة سامية بعيدة كل البعد عن الشبهات، لكن أزمة بلدنا تكمن في الحقد والحسد وافتعال الصراعات الوهمية بين النخب.

لقد تم اختيار الدكتور الحسين لأنه رجلُ المرحلة ومهيأٌ لها باقتدار؛ فحتى عندما حاول النظام السابق تعيينه، امتنعت قناعته عن الاقتراب منه، وظل وفياً لمساره الاستقلالي منذ أن عمل مستشاراً مكلفاً بالإعلام والاتصال باللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في عهد المرحوم الرئيس السابق أعل ولد محمد فال، وهو ما كان سبباً جوهرياً في نجاح أول لجنة مستقلة بالبلد.

إننا نتوقع مواصلة التحامل على كل ناجح من طرف من يمكن تسميتهم بـ "أعداء الإصلاح الشامل"، لكن مسيرة التغيير البناء ستستمر، وللحديث بقية... ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.

بتاريخ : 23/09/2026

عالي أماهنه/ م.المحقق الإعلامية

ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

 

24 September 2026