غلاء السمك وشلل السوق: صرخة من شاطئ نواكشوط

وصلتُ اليوم إلى سوق السمك في تمام الساعة الثامنة صباحًا بحثًا عن صيد طازج، لكنه أصبح نادرًا هذه الأيام جراء انقطاعات الكهرباء المتكررة مؤخرًا. بات الموردون يخشون الشراء، وتوقف الصيادون ("القناصة") عن الإبحار، وتجمّدت المبردات.

حصلتُ بصعوبة على سمكة "كوربين" قادمة من نواذيبو بوزن 13.6 كغ، وقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد على الشاطئ 4,600 أوقية قديمة، وهو ارتفاع مؤلم للمواطن.

رأيتُ اليوم على الشاطئ رجالًا وشبابًا ونساءً يبكون حسرة؛ فمصدر رزقهم مرتبط بالكهرباء، والجميع اليوم يتحفظ عن شراء السمك أو معالجته حتى يعود التيار بشكل منتظم. يعلم المدير العام لسوق السمك والوزارة المعنية بحقيقة هذا الوضع الحرج.

من هذا المنطلق، يجب فرض أقصى العقوبات على مورد كابلات الكهرباء التي تسببت في ضرب اقتصادنا المحلي وإضرار الأسر المعيلة، وشكّلت تحديًا مباشرًا لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. كما ينبغي محاسبة المسؤولين عن هذه الصفقة في الشركة الوطنية للكهرباء (صوملك)، ومصادرة ممتلكاتهم وسجنهم وتجريدهم من مهامهم، إلى جانب معاقبة المورد ومصادرة أملاكه وشطبه نهائيًا من قائمة الصفقات العمومية وتجريده من حقوقه المدنية.

ختامًا، يتوجب على الدولة التكفل برعاياها في هذه الظرفية الاستثنائية؛ وذلك عبر إحصاء السماكين، والباعة، ومقشري الأسماك المتضررين، وتقديم تعويضات مالية عاجلة لهم عن طريق المندوبية العامة "تآزر" لمعاونتهم على توفير قوت أسرهم.

بتاريخ:05/04/2026

عالي أماهنه/م.المحقق الإعلامية

ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

5 September 2026