المحاماة.. رسالة لا يحدّها تقاعد

من المهم أن يدرك الجميع حقيقة قانونية وأخلاقية؛ وهي أن المحامي حين يُعار لخدمة الدولة في وظائف سامية، لا تنطبق عليه قيود التقاعد الإداري التقليدي، بل يبقى عطاؤه مرهوناً بحجم حاجتنا لخبرته ونزاهته.

من المهم أن يدرك الجميع حقيقة قانونية وأخلاقية؛ وهي أن المحامي حين يُعار لخدمة الدولة في وظائف سامية، لا تنطبق عليه قيود التقاعد الإداري التقليدي، بل يبقى عطاؤه مرهوناً بحجم حاجتنا لخبرته ونزاهته.

تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، نشهد اليوم تجسيداً حياً لبرنامجه الطموح عبر تنسيق حكومي محكم يقوده معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي. لقد أثبت معالي الوزير الأول كفاءة استثنائية في تحويل التوجيهات السامية إلى إنجازات ملموسة تنطق بها أرض الواقع.

مجلس الوزراء يصادق علي مرسوم يلغي و يحل محل المرسوم رقم 067-2014 المحدد للعناصر المكونة لهيكل أسعار المواد النفطية السائلة:
تنفيذا لتعليمات صاحب الفخامة، بالعمل الدائم علي تحسين ظروف حياة المواطنين و تدعيم قوتهم الشرائية، صادقت الحكومة علي إدخال إصلاح جديد علي آلية تحديد أسعار المواد النفطية السائلة.

يأتي النجاح الباهر لمهرجان "البادية والأصالة" ليعكس الثقافة والنخبوية التي يتمتع بها الدكتور بوياتي الوداني؛ القامة الأكاديمية التي لبت نداء صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني لصون هويتنا وتراثنا من الاندثار.
لقد شهد المهرجان حضوراً استثنائياً تميز بـ "الكم والكيف"، وكان مرآةً لتمكن الدكتور بوياتي في الابتكار، وهو الذي عُرف بتأطير أجيال من أطر جامعة نواكشوط كواحد من دكاترتها الأوائل والمقتدرين.

نبارك للأخت العزيزة، الدكتورة الزينة محمد الأمين، نيل حزب "الاتحاد من أجل موريتانيا" الترخيص الأولي؛ وهي خطوة تُمثل إضافة نوعية وحقيقية للمشهد السياسي الموريتاني.
تجمع الدكتورة الزينة — المستشارة بوزارة العمل الاجتماعي — بين الأخلاق النادرة والحنكة السياسية الفريدة، مما جعلها تحظى بتقدير واسع من كافّة أطياف المجتمع، ولا سيما النخبة المثقفة.

وقف اليوم رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية وضيفه السنيغالي أمام نموذج حي للوطنية الصادقة والإنجاز الذي تجاوز سقف التوقعات في ميناء نواكشوط. نحن أمام مكتسبات وطنية كبرى عجز الكثيرون حتى عن الحلم بها، ناهيك عن تنفيذها، لتبقى شاهدة على فوارق الكفاءة، والحنكة، والخبرة الميدانية.

عن خرجة الساعة 22:30 الليلة، وقراءة في عمق التحولات:
• فخّ الأرقام: تتحدث الأحزاب المرخصة حديثاً عن ساحة يملؤها "المرتزقة" سياسياً، لكن لغة الصندوق في البلديات والبرلمان تقول غير ذلك. حتى نسبة الـ 56% التي نالها صاحب الفخامة في مأموريته الثانية، كشفت زيف "المبادرات" المندفعة (متقاعدين، عاملين، شباب)؛ فهؤلاء "الداعمون" لم تترجم حشودهم صوتاً حقيقياً في الصناديق، بل كانت النسبة تعبيراً عن إرادة شعبية بعيدة عن ضجيج المتملقين.

وجب التوضيح للنخب والإعلاميين؛ إن الأستاذ سيدي محمد ولد محم ليس موظف في السلك الإداري التقليدي، بل هو محامي يتمتع بوضعية قانونية خاصة، لا يخضع لسن التقاعد الوظيفي ولا يرتبط بمعاشات الوظيفة العمومية. هو كفاءة وطنية تعاقدت معها الدولة لإدارة مرفق سيادي بامتياز، وهذا النوع من التعاقد يستمر باستمرار العطاء والنتائج.
لماذا يجب أن يستمر ولد محم في إدارة الميناء؟

السياسة ليست فن الضجيج، بل فنّ المسؤولية.
في موريتانيا، تفرض المرحلة تجاوز المزايدات، والحسابات الضيقة، والتموقعات الظرفية.
فبلدنا اليوم في حاجة إلى سياسة نافعة، موجّهة نحو الاستقرار، وتعزيز الوحدة الوطنية، والاستجابة للأولويات الحقيقية للمواطنين.
إن حرية التعبير قيمة أساسية لا جدال فيها،
غير أنها لا تزدهر إلا في إطار من الاحترام، والنضج، والإحساس بالمسؤولية الوطنية.

لا يختلف اثنان على أن خطابات رئيس الجمهورية في "مدائن التراث" والداخل تحمل رؤية جامعة ونيرة، لكن الأزمة تكمن في "جدار الصد" داخل الإدارة؛ جماعة تمتهن تحويل الخطاب إلى مادة للاستهلاك الإعلامي، بينما تُكرس على أرض الواقع نهج المحاصصة، والقبلية، والأسرية الإقطاعية.
المشهد اليوم يواجه منعرجاً خطيراً: